ابن أبي الحديد
65
شرح نهج البلاغة
فقال لها إياس : أي رجليك أطول فقالت : هذه ، فقال : أتذكرين ليلة ولدتك أمك ؟ قالت : نعم فقال إياس : رد رد . ! وجاء في الخبر المرفوع من رواية عبد الله بن عمر : " لا قدست أمه لا يقضى فيها بالحق " ، ومن الحديث المرفوع من رواية أبي هريرة : " ليس أحد يحكم بين الناس إلا جئ به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، فكه العدل ، وأسلمه الجور " واستعدى رجل على علي بن أبي طالب عليه السلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى جالس فالتفت عمر إليه ، فقال : قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك ، فقام فجلس معه وتناظرا ، ثم انصرف الرجل ورجع علي عليه السلام إلى محله ، فتبين عمر التغير في وجهه ، فقال : يا أبا الحسن ، ما لي أراك متغيرا ! أكرهت ما كان ؟ قال نعم قال : وما ذاك قال : كنيتني بحضرة خصمي ، هلا قلت : قم يا علي فاجلس مع خصمك ! فاعتنق عمر عليا ، وجعل يقبل وجهه ، وقال بأبي أنتم ! بكم هدانا الله ، وبكم أخرجنا من الظلمة إلى النور . أبان بن عبد الحميد اللاحقي في سوار بن عبد الله القاضي : لا تقدح الظنة في حكمه * شيمته عدل وإنصاف يمضى إذا لم تلقه شبهة * وفى اعتراض الشك وقاف كان ببغداد رجل يذكر بالصلاح والزهد يقال له رويم ، فولى القضاء ، فقال الجنيد : من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم ، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة إلى أن قدر عليها . الأشهب الكوفي يا أهل بغداد قد قامت قيامتكم * مذ صار قاضيكم نوح بن دراج لو كان حيا له الحجاج ما سلمت * صحيحة يده من وسم حجاج .